(بوري) انتخابي.. 18 انج
انتهت معركة الانتخابات العراقية التي استخدمت فيها كل أسلحة الساسة الفاسدين، من تهديد ووعيد وتشهير وتسقيط أخلاقي مشين، وانجلى غبار فضائحها التي زادت من سوء وفساد هذه العملية السياسية الفاشلة، ولكن ما أثلج الصدور وبث فيها روح الأمل تلك الإرادة الشعبية وهذا الوعي الجمعي الرشيد المتمثل بالأحجام عن المشاركة والمقاطعة الشعبية الواسعة لهذه الانتخابات في كل أرجاء الوطن من شماله الى جنوبه برغم كل ما بذله المرشحون أو الكثير منهم من دعايات ومؤتمرات ووعود وشراء ذمم بأموال طائلة لا يعرف مصدرها.
جاءت نسبة المشاركة هزيلة في هذه الانتخابات برغم التضخيم لهذه النسبة من قبل القائمين عليها، بمعنى أن الشعب العراقي ضرب الساسة الفاسدين (بوري)كما يقول العراقيون في مثل هذه المواقف او ما يماثلها، وقصة (البوري) هذه تعود إلى عقد التسعينات من القرن الماضي وتحديدا لأيام الحصار الظالم الذي فرض على الشعب العراقي حيث لجأ بعض الفلاحين الى أسلوب مبتكر للغش انتقاما من تجار الخضار الذين كانوا يتحكمون بالأسعار حسب مصالحهم فيقوم الفلاح بحشو وسط الكيس الذي يكون عادة شفافا بأسوأ المحصول مستخدما (البوري) ثم يضع حوله وفوقه أفضل وأحسن ما لديه من الخضار كالبطاطا والخيار وغيرها فيبدو للناظر مقبولا وجيدا فعند شراء التاجر أو البقال لهذا المحصول وفتح الكيس (يعلك العياط ) فهنيئا للساسة ورموز الفساد والاستبداد بهذا (البوري) الشعبي الكبير متمنين لهم المزيد من (البواري )بكافة أحجامها وأنواعها في المستقبل القريب العاجل….
عداد القراءات : 385