في ذكرى البصائر

بقلم : أمـــل بشيــــر

أترجم كلَّ معاني الوفاء والعرفان بالجميل، وأصوغ منها تهنئةً بذكرى رؤيتك للنور وإنارتكِ للبصائر..وأعقد من الكلماتِ حليةً تليق بجمال هيبتكِ وحضور هيئتكِ، وأنتِ تمثلين ثلَّةَ الإيمانِ وأهل العلمِ وخيرة أبناءِ وطننا المكبَّل بسطوةِ الظالمين..لازلتِ يا بصائر الخير منبرًا يصدح منه الحقُّ، وموقعًا للرباطِ على دروب العُلى والفلاح..هنيئًا لكِ مولدًا يتجددُ فيه العطاء..هنيئًا لكِ ثباتًا على مبادئ الخلود..وهنيئًا لهم و لكِ بهم أولئكَ الرجال، الرجال مواقفًا..ولنا في رحاب صفحاتك نبضًا وفيضًا من هناء..حازت بكِ الأيام تربيةً مثلى ملؤها ارتقاء، فالخير كلُّ الخيرِ إرثكِ من مَعلمِ الأبطالِ؛ كانَ ولا يزال شيخنا ( الضاري ) مَعينًا يُستقى منه النجاح، من علوم الدين نهجًا واقتفاءًا؛ أصولها، وحديثها، وشريعة سمحاء جاءت في الكتاب، وتفسرت بالسنَّةِ الغراء، وكلٌّ في احتساب.. وزاد شعاعها أدبًا وشعرًا بذكرِ اللهِ إيمانًا وحسن الصالحات، و ماعداهُ سفاسفٌ و تباب..تصدَّت بكِ الأعلامُ في وجه الطغاة، صدحت بالحق ما خشيت عتاة الظلم، ولا أخفت دليلًا تبتغي منه التزلف أو بيع الضمائر.. بل كانت لهم وقفاتُ عزٍّ وإباء، ونصرةٍ للمستضعفين في كل الجهات.. أما عن الأخبار مصدرها الرّواد في صدقِ المقال، طابت نفوسُ القارئينَ أمانةً، في زمنٍ عزَّ فيهِ الصدقُ، وصارَ الزيفُ والشحناءُ بضاعةً لمن تلقى رواجًا واحتفاء.. وبصائرُ الأمناءِ في شرفٍ عن سُحتهم، وشموخها مصدرُه هيئةُ الإفتاء..يا خير من ثبتت أركانها في وسط شعواءَ أهانت كل ذي قلمٍ، وأهرقت مداد عمَّار القباب.. دمتِ نصرًا، دمتِ عزًا، دمتِ مجدًا، وتاريخًا وحضارةً تحتضن العراقَ بأهلهِ، والرافدين شواهدٌ و بصائـــر..وحفظ الله القائمين على إحياءِ نبضكِ بيننا، ونِعْمَ منهم عُدةٌ وذخائــر.

Similar Posts