|

تقرير مترجم||ما الذي تعلمناه في أفغانستان وليبيا والعراق؟Dec 08, 2015

ترجمة خاصة بصحيفة البصائر العراقية

لقد أدت التدخلات العسكرية الدولية في أفغانستان والعراق وليبيا لبعض أسوأ النتائج المحتملة؛ فهل ستكرر الولايات المتحدة وأوروبا أخطائهم الماضية في حربها على “الدولة الإسلامية” ؟

 مشاهد من 11 سبتمبر 2001، تشبه بالعموم تلك التي حدثت في 13 نوفمبر 2015؛ الإرهابيون يقومون بتنفيذ هجوم لا يمكن تصوره في بلد كهذا ولم يكن يتوقعه احد. الغضب هو سيد الموقف بعد الصدمة والرعب، وبعد ذلك يتم الإعلان عن الحرب على الإرهاب.

 بعد ما يزيد قليلا على 14 سنة من الهجمات على برجي مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك، وبعد حروب واسعة النطاق في أفغانستان والعراق، وبعد ظهور “الدولة الإسلامية” (IS)؛ أضحى السلام ووضع حد للإرهاب أمرا يندر تحقيقه.

 قال أستاذ العلوم السياسية والباحث في شؤون الإسلام، مايكل لودرز: “من الواضح أن صناع القرار السياسي غير مستعدين للتعلم من الأخطاء التي ارتُكبت في الماضي”؛ في اشارة منه الى التدخل العسكري في أفغانستان والعراق. وأضاف “إن الحملات الدولية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وشمال أفريقيا لم تشجع الاستقرار، بل على العكس من ذلك فقد كانت سببا في تسريع تدهور الدول المتضررة بتلك الحملات”.

 استغلال فراغ السلطة

 قال الأستاذ من معهد التنمية والسلام في الجامعة الألمانية دوزبيرغ- آيسن، جوشن هيبلر: “في المراحل المبكرة من النزاعات ذات الصلة، كان التدخل في كثير من الأحيان يبدو ناجحا، وعادة ما تتحقق الأهداف العسكرية السريعة جدا: سقوط نظام طالبان في أفغانستان وسقوط نظام صدام حسين في العراق ومعمر القذافي في ليبيا”.

وقال هيبلر: “إن العراق هو مثال على كيف أن دكتاتورية وحشية أصبحت أرضا خصبة للإرهاب العالمي”. حيث أن فراغ السلطة التي حدث في العراق و زعزعة الاستقرار الحاصل في سوريا أدى إلى تشكيل IS، والآن تنظيم الدولة يحاول العثور أيضا على مأوى له في ليبيا.

 بعد هجمات باريس الشهر الماضي، تشير العديد من المؤشرات على أن المجتمع الدولي في أوروبا عامة ووالولايات المتحدة على وجه الخصوص ستكرر الأخطاء التي ارتُكبت في السنوات الأخيرة.

 فقد سارعت فرنسا إلى تصعيد الضربات الجوية في سوريا والعراق. الرئيس فرانسوا هولاند يريد تحقيق هزيمة الدولة الإسلامية على المستوى العسكري وتقوم بحملة من موسكو إلى واشنطن لتشكيل تحالف قوي ضد التنظيم. وقد تمت الموافقة على المشاركة في الغارات الجوية على سورية بأغلبية ساحقة في مجلس العموم البريطاني. كما تريد المانيا المساهمة في قوات مكافحة الدولة الإسلامية. في بداية الأسبوع، قرر مجلس الوزراء الألماني إرسال طائرات استطلاع من طراز تورنادو الى سورية.

 “الوقوع في الفخ”

 حذر أستاذ العلوم السياسية، مايكل لودرز، من نشر قوات برية في سورية، قائلا “انه لن يحقق أي أهداف مرجوة لأن IS تعمل على اتباع استراتيجية واضحة في توريط الدول الغربية للمشاركة في العمليات البرية التي لا يمكن لها أن تحقق النجاح فيها.” وقال لودرز لا يمكن لجيش نظامي أبدا أن يكسب المعركة في حرب العصابات، وأضاف “ومع ذلك فان الدولة الإسلامية تسعى لتحقيق استراتيجية واضحة، والغرب ماضٍ بالوقوع في الفخ”

 وقال لودرز: “إن أفضل شيء يمكن أن يحدث هو أن القوات الدولية تمنع الدولة الإسلامية من توسيع دائرة نفوذها؛ ولقد حققت الضربات الجوية جزءً كبيرا من هذا الهدف.”

 وقال ولفغانغ ريختر، من المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية في برلين: “ان العمليات العسكرية ستصل إلى حدّها في القتال ضد IS بسرعة، ومن المهم بصفة خاصة أن تتورط مجموعات كبيرة من السكان المحليين في سوريا والعراق في هذا القتال، وأضاف “ان هناك حاجة إلى جماعات يقودها السُنّة لتكون بديلا عن جماعة مثل IS، بدلا من الحكومات المتأثرة تأثرا كبيرا بالمصالح الأجنبية”.

 يبدو أن هنالك خطة لإيجاد حل سياسي هو في طور التكوين. في منتصف نوفمبر تشرين الثاني في فيينا، وافقت 17 دولة على التفاوض وعقد هدنة بين نظام الرئيس السوري بشار الأسد والجماعات المتمردة المعتدلة. بحلول منتصف العام المقبل، سيتم برعاية الأمم المتحدة تشكيل حكومة انتقالية تضم النظام وقوات المعارضة القديمة. الانتخابات ستأتي بعد 18 شهرا، وسيتم السماح للملايين من السوريين الذين فروا إلى الخارج بالتصويت. الأمر الذي من شأنه أن يكون خطوة في الاتجاه الصحيح في المعركة ضد IS. انتهى

ترجمة:د.أيمن العاني

الموقع: دي دبليو الألمانية DW .

التأريخ: 7 كانون الأول 2015.

الرابط:

http://www.dw.com/en/what-have-we-learned-in-afghanistan-libya-and-iraq/a-18898154

ترجمة خاصة بصحيفة البصائر العراقية

Similar Posts