منظمة العفو الدولية: انكشاف نفاق إيران بسبب الحكم بإعدام عشرات الأحداثJan 27, 2016
الهيئة نت
قالت منظمة العفو الدولية؛ إن عشرات الشباب يقبعون في السجون الإيرانية انتظارًا لتنفيذ أحكام الإعدام فيهم؛ بسبب جرائم ارتكبوها عندما كانوا أحداثًا تقل أعمارهم عن ثمانية عشر عامًا، وذلك في تقرير جديد نشر اليوم الثلاثاء يدين طهران.
وأكّدت المنظمة أن تقريرها يفضح محاولات السلطات الإيرانية إخفاء الانتهاكات المتواصلة لحقوق الأطفال، وصرف النظر عن الانتقادات الموجهة إلى سجلها المروع بوصفها أحد البلدان القليلة في العالم التي تنفذ أحكام الإعدام في الجانحين الأحداث.
وجاء في التقرير الذي حمل عنوان “أطفال يكبرون وهم ينتظرون تقديمهم إلى حبل المشنقة: عقوبة الإعدام والجانحون الأحداث في إيران”؛ بأن إيران تواصل تقديم الجانحين الأحداث إلى حبل المشنقة بينما تتباهى بالإصلاحات المجزأة التي أدخلتها على القوانين الجنائية مدعية إنها تمثل تقدمًا كبيرًا، لكنها في الواقع فشلت في إلغاء عقوبة الإعدام ضد الجانحين الأحداث.
وفي هذا السياق أفاد التقرير بأن السلطات الإيرانية احتفلت في السنوات الأخيرة بالتغييرات التي أدخلت على القوانين الجنائية الإسلامية في عام 2013، والتي تسمح للقضاة باستبدال عقوبة الإعدام بعقوبة بديلة بناء على سلطتهم التقديرية وتقييمهم للنمو العقلي ونضج الجانحين الأحداث عند ارتكاب الجريمة، لكن هذه الإجراءات تظل بعيدة كل البعد عن أن تكون سببًا للاحتفال بإحراز تقدم في مجال المحافظة عل حقوق الأطفال، مؤكدًا أن ذلك في الحقيقة، يُعرّي فشل إيران المستمر في احترام تعهد صدر عنها قبل أكثر من عقدين، عندما صادقت على اتفاقية حقوق الطفل، والتي تقتضي إلغاء استخدام عقوبة الإعدام ضد الجانحين الأحداث بشكل كامل.
من جهته؛ قال نائب برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، سعيد بومدوحة، إن تقرير منظمته يُسلّط الضوء على تجاهل إيران المخزي لحقوق الأطفال.، مؤكدًا أنها من البلدان القلائل التي لا تزال تعدم الجانحين الأحداث في انتهاك صارخ للحظر القانوني المطلق على استخدام عقوبة الإعدام ضد الأشخاص الذين كانت أعمارهم تقل عن ثمانية عشر عامًا عند ارتكاب الجريمة.
وأضاف بومدوحة في تصريحات له أدلى بها على هامش التقرير؛ بأنه وبالرغم من الإصلاحات التي أدخلت على نظام عدالة الأحداث، فإن إيران لا تزال متخلفة عن بقية العالم في مجال الحفاظ على حقوق الأطفال بحيث أبقت على قوانين تسمح بإعدام فتيات في عمر تسع سنوات وأطفال في عمر خمسة عشر عامًا.
إلى ذلك؛ حمّل التقرير إيران مسؤولية كبيرة قائلاً؛ بصفتها طرفًا في اتفاقية حقوق الطفل، فإنها ملزمة قانونًا بمعاملة الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن ثمانية عشر عامًا على أنهم أطفال، ولهذا عليها أن تضمن عدم تقديمهم على الإطلاق إلى حبل المشنقة أو تحكم عليهم بالمؤبد بدون إمكانية إطلاق سراحهم لاحقًا.
هذا، وتضمن تقرير منظمة العفو الدولية ثلاثًا وسبعين حالة إعدام تجاه الأحداث ما بين 2005 و 2015، فيما تقول منظمة الأمم المتحدة إن (160) حدثًا على الأقل ينتظرون حاليًا تنفيذ أحكام الإعدام فيهم، لافتة إلى أن من المرجح أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى بكثير من الأرقام المذكورة نظرًا لأن استخدام عقوبة الإعدام في إيران غالبا ما يلفه الغموض والسرية.
الهيئة نت